الأُولى، وهو آخِرُهم؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك أنه نذيرٌ لقومِه كما (^١) كانتِ النُّذُرُ الذين قبلَه نُذُرًا لقومِهم. كما يقالُ: هذا واحدٌ مِن بني آدمَ، وواحدٌ مِن الناسِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾. قال: أنْذَر محمدٌ صلى الله عليه وسلم كما أَنْذَرَتِ الرسلُ مِن قبلِه (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾: إنما بُعِث محمدٌ صلى الله عليه وسلم بما بُعِث به (^٣) الرسلُ قبلَه (^٤).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمَانٍ، عن شَريكٍ، عن جابرٍ، عن أبي جعفرٍ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾. قال: [هو محمدٌ صلى الله عليه وسلم] (^٥).
وقال آخرون: بل (^٦) معنى ذلك غيرُ هذا كلِّه. وقالوا: معناه: هذا الذي أَنْذَرتُكم به أيُّها القومُ مِن الوقائِع التي ذكرْتُ لكم أَنِّي أوْقَعْتُها بالأممِ قبلَكم، مِن النُّذُرِ التي أَنْذَرتُها الأممَ قبلَكم في صحفِ إبراهيمَ وموسى.
1 في م، ت ١: "و".
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٥٥ عن معمر به.
3 سقط من: م.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٣١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وفي المخطوطة المحمودية ص ٣٩٨ عزاه إلى المصنف وعبد بن حميد.
5 في الأصل: "في أم الكتاب". وينظر البحر المحيط ٨/ ١٧٠.
6 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout