عاملٌ إلا بعملِه، خيرًا كان ذلك أو شرًّا.
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾. وقرَأ: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٤] قال: أعمالَكم.
وذُكِر عن ابنِ عباسٍ أنه قال: هذه الآيةُ منسوخةٌ.
[ذكرُ الرواية بذلك عنه] (^١).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾. قال: فأنزَل اللَّهُ بعدَ هذا: (والذين آمَنوا و[أتْبَعناهم ذُرِّيَّاتِهم] (^٢) بإيمانٍ ألْحَقْنا بهم ذُرِّيَّاتِهم) [الطور: ٢١]. فَأَدْخَل اللهُ الأبناءَ بصلاحِ الآباء الجنةَ (^٣).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: قولُه جلّ ثناؤُه: ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأنَّ عملَ كلِّ عاملٍ سوف يَراه يومَ القيامةِ مَن وَرَد القيامةَ، بالجزاءِ الذي يُجازَى عليه؛ خيرًا كان أو شرًّا، لا يُؤْخَذُ (^٤) بعقوبةِ ذنبٍ غيرُ عاملِه، ولا يُثابُ على صالحِ عملٍ (^٥) عاملٌ غيرُه. وإنما عَنَى بذلك الذي رجَع عن إسلامِه، بضمانِ
1 سقط من: م، ت ١، وفي ت ٢، ت ٣: "ذكر من قال ذلك".
2 في الأصل: "واتبعتهم ذريتهم". وينظر ما تقدم في ٢١/ ٥٨٣، ٥٨٤.
3 أخرجه النحاس في ناسخه ص ٦٨٩، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ص ٤٧٦ من طريق أبي صالح به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٣٠ إلى أبي داود في ناسخه وابن المنذر وابن مردويه.
4 في م، ت ٣: "يؤاخذ".
5 في ص، م، ت ٢، ت ٣: "عمله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout