حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني ابنُ لهيعةَ، عن أبي صخرٍ، عن القُرَظيِّ، وسُئل عن هذه الآيةِ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾. قال: وفَّى (^١) بذبحِ ابنِه.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أنَّه وَفَّى رَبَّه جميعَ شرائعِ الإسلامِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بن أحمدَ بنِ شَبُّويَه، قال: ثنا عليُّ بنُ الحسنِ، قال: ثنا خارجةُ بنُ مصعبٍ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الإسلامُ ثلاثون سهمًا، وما ابْتُلِي بهذا الدينِ أحدٌ فأَقامه إلا إبراهيمُ، قال اللَّهُ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾. فكتَب اللهُ له براءةً مِن النارِ (^٢).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾: ما فُرِض عليه (^٣).
وقال آخرون: وفَّى بما رُوي عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الخبرِ الذي حدَّثنا به أبو كريبٍ، قال: ثنا رِشْدِينُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى زَبّانُ (^٤) بنُ فائدٍ، عن سهلِ بنِ معاذِ بنِ (^٥) أنسٍ، عن أبيه، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "ألا أُخْبِرُكم لِمَ سمَّى اللَّهُ إبراهيمَ خليلَه الذي وفَّى؟ لأنَّه كان يقولُ كلَّما أصبَح وكلَّما أمسى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ
1 سقط من: ت ٢، وفي الأصل: "أوفى".
2 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٢٨٠. وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٧٠ من طريق داود به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٢٩ إلى ابن مردويه.
3 تفسير مجاهد ص ٦٢٨، ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٢٢ - . وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٢٩ إلى عبد بن حميد.
4 في م: "زيان" وفي ت ١، ت ٢، ت ٣: "ريان". وتقدم على الصواب في ٢/ ٥٠٧.
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout