بأنها زكيةٌ بريئةٌ مِن الذنوبِ والمعاصي.
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، قال: سمِعتُ زيدَ بنَ أسلمَ يقولُ: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾. يقولُ: فلا تُبرِّئوها (^١).
وقولُه: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وربُّك يا محمدُ أعلمُ بمن خاف عقوبةَ اللَّهِ فاجتَنَب معاصيَه مِن عبادِه.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: أفرأَيتَ يا محمدُ الذي أدْبَر عن الإيمانِ باللَّهِ، وأعرَض عنه وعن دينِه، وأعطى صاحبَه قليلًا من مالِه، ثم منَعه [فبَخِل عليه فلم يُعْطِه] (^٢).
وذُكِر أنَّ هذه الآيةَ نزَلت في الوليدِ بنِ المغيرةِ؛ مِن أجْلِ أنه عاتَبه بعضُ المشركين، وكان قد اتَّبع رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على دينِه، فضَمِن له الذي عاتَبه إن هو أعطاه شيئًا مِن مالِه ورجَع إلى شِرْكِه، أن يَتَحمَّلَ عنه عذابَ الآخرةِ، ففَعَل، فأعطى الذي عاتَبه على ذلك بعضَ ما كان ضَمِن له، ثم بَخِل (^٣)، ومنَعه تمامَ ما ضَمِن له.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٢٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فلم يعطه فبخل عليه".
3 بعده في م، ت ٢، ت ٣: "عليه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout