البيانِ بالوحيِ الذي أوحَيْناه إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم، أن عبادتَها لا تَنْبَغِي [لأحدٍ، و] (^١) لا تصلُحُ العبادةُ إلا للَّهِ الواحدِ القهارِ.
وقال ابنُ زيدٍ في ذلك ما حدَّثني به يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾: فما انتَفَعوا به.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: أم اشتَهى محمدٌ ما (^٢) أعطاه اللَّهُ مِن هذه الكرامةِ التي أَكرَمه بها؛ من النبوَّةِ، والرسالةِ، وإنزالِ (^٣) الوحيِ عليه، وتمنَّى ذلك، فأعطاه إياه ربُّه.
فللهِ ما في الدارِ الآخرةِ والأُولى - وهى الدنيا - يُعطِي مَن يشاءُ (^٤) مِن خَلْقِه ما شاء، ويَحْرِمُ مَن يشاءُ (^٤) منهم ما شاء.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى﴾. قال: وإن كان محمدٌ تَمَنَّى هذا، فذلك له؟
وقولُه: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه (^٥): كثيرٌ مِن ملائكةِ اللَّهِ لا تَنْفَعُ شفاعتُهم عندَ اللَّهِ لمن شَفَعوا له شيئًا، إلا أن
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وأنه".
2 في الأصل: "بما".
3 في الأصل، م، ت ١: "أنزل".
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "شاء".
5 بعده في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وكم من ملك في السماوات"، وفي م: "وكم من ملك في =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout