يحيى بنِ عبَّادِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، قالت: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وذكَر سِدرةَ المُنتَهَى، فقال: "يَسيرُ في ظِلِّ الفَننِ (^١) منها مائةُ راكبٍ - أو قال: يَستظِلُّ في الفَننِ منها مائةُ راكبٍ. شَكَّ يحيى - فيها فَرَاشُ الذَّهَبِ، كأَنَّ ثمرَهَا القِلالُ" (^٢).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾. قال: السِّدرةُ شجرةٌ يسيرُ الراكبُ في ظلِّها مائةَ عامٍ لا يقطَعُها (^٣)، وإن ورقةً منها غَشِيت (^٤) الأمةَ كلَّها.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَت لي سِدرةٌ، مُنتَهاها (^٥) في السماءِ السابعةِ، نَبْقُها مثلُ قِلالِ هَجَرَ، وورَقُها مثلُ آذانِ الفِيلَةِ، يخرُجُ مِن ساقِها نَهرانِ ظاهِرانِ ونَهرانِ باطِنانِ. قال: قلتُ لجبريلَ: ما هذان النَّهرانِ أزواجٌ (^٦)؟ قال: أما النَّهرانِ الباطِنانِ ففي الجنَّةِ، وأما النَّهرانِ الظَّاهرانِ فالنيلُ والفراتُ" (^٧).
1 الفَنَن: غُصْن الشجرة. النهاية ٣/ ٤٧٦.
2 أخرجه الترمذي (٢٥٤١) عن أبي كريب به - ووقع فيه زيادة عائشة بين عباد بن عبد الله بن الزبير وأسماء وهو خطأ، وينظر تحفة الأشراف ١١/ ٢٤٢، وتحفة الأحوذي ٣/ ٣٢٨ - وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣١٤١)، والطبراني ٢٤/ ٨٧، ٨٨ (٢٣٤)، والحاكم ٢/ ٤٦٩ من طريق يونس بن بكير به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٢٥ إلى ابن مردويه.
3 في الأصل: "يقطعه".
4 في م: "غشت".
5 في الأصل: "منتهى".
6 بعده في م، ت ٢، ت ٣: "أرواح".
7 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٥١ - ومن طريقه أحمد ٢٠/ ١٠٧ (١٢٦٧٣)، وأبو يعلى (٣١٨٥)، والدارقطني ١/ ٢٥، والحاكم ١/ ٨١ - عن معمر، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout