كتَطوِّى الحَجَفَةِ (^١)، وأُمِر إبراهيمُ أن يبنىَ حيثُ تَستقرُّ السكينةُ. فبنى إبراهيمُ وبقِى حجرٌ، فذهب الغلامُ يَبْنى (^٢) شيئًا، فقال إبراهيمُ: لا، أبْغِنى حجرًا كما آمُرُك. قال: فانْطَلق الغلامُ يَلْتمِسُ له حجرًا، فأتاه به (^٣) فوجَده قد رَكَّب الحجرَ الأسودَ في مكانِه، فقال: يا أبَتِ، مَن أتاك بهذا الحجرِ؟ فقال: أتانى به مَن لم يَتَّكِلْ على بنائِك، جاء به جبريلُ مِن السماءِ. فأتَمَّاه (^٤).
وحدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ (^٥)، عن سماكٍ، قال: سمِعت خالدَ بنَ عرعرةَ يُحدِّث عن عليٍّ بنحوِه.
وحدَّثنا المثنى، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا شعبةُ وحمادُ بنُ سلمةَ وأبو الأحوصِ، كلُّهم عن سماكٍ، عن خالدِ بنِ عرعرةَ، عن عليٍّ بنحوِه (^٦).
فمن قال: رفَع القواعدَ إبراهيمُ وإسماعيلُ. أو قال: رفَعها إبراهيمُ وكان إسماعيلُ يناولُه الحجارةَ. فالصوابُ في قولِه أن يكونَ المضمرُ مِن القولِ لإبراهيمَ وإسماعيلَ، ويكونُ الكلامُ حينئذٍ وإذ يَرْفَعُ إبراهيمُ القواعِدَ من البيتِ وإسماعيلُ يقولان: ربَّنا تقبَّلْ منا.
1 الحجفة: التُرْس. النهاية ١/ ٣٤٥.
2 في م: "يبغى".
3 سقط من: م.
4 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٢٥١. وأخرجه البيهقى في الدلائل ٢/ ٥٦ من طريق أبى الأحوص به. وأخرجه الحاكم ٢/ ٢٩٢، والبيهقى في الدلائل ٢/ ٥٥ من طريق سماك به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٢٦ إلى ابن أبى شيبة وعبد بن حميد والحارث بن أبى أسامة. والحديث إسناده ضعيف لجهالة خالد بن عرعرة.
5 في م: "سعيد".
6 أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده -كما في المطالب العالية (٣٩٢٣) - والأزرقى في أخبار مكة ١/ ٢٨ من طريق حماد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout