منامِه جبريلَ عليه السلام بأَجْيادَ (^١)، ثم إنه خرَج ليقضِيَ حاجتَه، فصرَخ به جبريلُ: يا محمدُ، يا محمدُ. فنظَر رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يمينًا وشمالًا فلم يرَ شيئًا، ثلاثًا، ثم خرَج فرَآه، فدخَل في الناسِ، ثم خرَج، [فرآه، فدخَل في الناسِ، ثم خرَج] (^٢)، أو قال: ثم نظَر - [الطبريُّ يشكُّ] (^٣) - فرآه، فذلك قولُه: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾. قال: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ إلى قولِه: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ جبريلُ إلى محمدٍ صلى اللَّهُ عليهما، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾. يقولون: القَابُ نصفُ الإصبعِ. وقال بعضُهم: ذراعين كان بينَهما (^٤).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن الشَّيبانيِّ، عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ، عن ابنِ مسعودٍ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾. قال: له ستُّمائةِ جَناحٍ. يعني جبريلَ عليه السلام (^٥).
حدَّثنا (^٦) إبراهيمُ بنُ سعيدٍ (^٧)، قال: ثنا أبو أُسامةَ، قال: ثنا زكريا، عن ابنِ أشرعَ (^٨)، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، قال: قلتُ لعائشةَ: ما قولُه: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾؟ فقالت: إنما ذلك جبريلُ، كان يأتِيه في صورةِ الرجالِ، وإنه أتاه هذه المرَّةَ في صورتِه، فسَدَّ أُفُقَ
1 في ت ٢: "بأجناح". وأجياد: موضع بمكة يلي الصفا. معجم البلدان ١/ ١٣٨.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أنا أشك".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٤٢٢ - من طريق ابن وهب به، وأخرجه البيهقي في الدلائل ٢/ ٣٦٨ من طريق ابن لهيعة به.
5 أخرجه النسائي في الكبرى (١١٥٤٠)، والطبراني (٩٠٥٥) من طريق سفيان به.
6 في الأصل: "قال حدثنا".
7 في الأصل: "سعد". وتقدم في ٢/ ٢٧٨.
8 في الأصل، ت ٢: "أسرع". وينظر تهذيب الكمال ١٤/ ٣٢، ٣٤/ ٤٢٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout