القيامةِ. فتأويلُ الكلامِ: وإن للذين كَفروا باللهِ عذابًا من اللهِ دونَ يومِ القيامةِ، ولكنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمون بأنَّهم ذائقُو ذلك العذَابِ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: واصْبِرْ لحُكْم ربِّك يا محمدُ الذي حكَم به عليكَ، وامْضِ لأمْرِه ونهيه، وبلِّغْ رسالاتِه، ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: فإنك بمرأًى مِنَّا، نرَاك (^١) ونرَى عملَك، ونحن نَحوطُك ونحفظُك، فلا يصلُ إليك مَن أرادك بسوءٍ من المشركين.
وقولُه: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾. اختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: إذا قُمْتَ من نومِك فقُلْ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبى الأحوص في قولِه: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾. قال: من كلِّ منامِه (^٢)، يقولُ حين يريدُ أن يقومَ: سبحانَك وبحمدِك (^٣).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي
1 ليس في: الأصل.
2 في م: "منامة".
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٩، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٥٧ من طريق سفيان به، وأخرجه النحاس في ناسخه ص ٦٨٧ من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود. وليس عند أحد منهم تخصيص ذلك بالقيام من النوم. وذكره الطوسي في التبيان ٩/ ٤١٧ مقيدًا بالقيام من النوم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout