قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: بل يريدُ هؤلاء المشرِكون يا محمدُ بكَ وبدينِ اللَّهِ كيدًا، فالذين كَفَروا هم (^١) المَكيدون الممكورُ بهم دونَك، فثِقْ باللَّهِ، وامْضِ لما أَرْسَلَكَ (^٢) به.
وقولُه: ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: أَلَهُم (^٣) معبودٌ يستحِقُّ عليهم العبادةَ غيرُ اللَّهِ فيجوزَ لهم عبادتُه؟ يقولُ: ليس لهم إلهٌ غيرُ اللَّهِ الذي له العبادةُ مِن جميعِ خَلْقِه، ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ: تنزيهًا للهِ عن شِركِهم وعبادتِهم معه غيرَه.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: وإن يرَ هؤلاء المُشرِكون قِطْعًا من السماءِ ساقطًا. والكِسْفُ جمْع كِسْفةٍ، مثلُ: التَّمرُ جَمْعُ تَمْرةٍ، والسِّدرُ جَمعُ سِدْرةٍ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ
1 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "المكيدون. يقول: هم".
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أمرك".
3 في م: "أم لهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout