اللؤلؤِ، فكيف المخدومُ؟ قال: "والَّذي نَفْسِي بيدِه، إن فضْلَ ما بينَهما كفضلِ القمرِ لَيلةَ البدرِ على النُّجومِ" (^١).
وقولُه: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ الآية. يقولُ تعالى ذِكرُه: وأقبلَ بعضُ هؤلاء المؤمنين في الجنةِ على بعضٍ، يسألُ بعضُهم بعضًا. وقد قيل: إن ذلك يكونُ منهم عندَ البعثِ من قبورِهم.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾. قال: إذا بُعِثوا في النفخةِ الثانيةِ (^٢).
قال أبو جعفرٍ: يقولُ تعالى ذكرُه: قال بعضُهم لبعضٍ: إنا أيُّها القومُ كُنا في أهْلِنا، في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خائفين من عذابِ اللَّه، وَجِلين أن يعذِّبَنا ربُّنا اليومَ،
﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ بفضلِه، ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾. يعني: عذابَ النارِ. يعني: فنَجَّانا مِن النارِ وأَدْخَلَنا الجنةَ.
كما (^٣) حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿عَذَابَ السَّمُومِ﴾. قال: عذابَ النارِ.
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٨ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٩ إلى ابن المنذر.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٧٣ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout