يَتَوَلَّى عنا. حتى نزَل: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^١).
وقولُه: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وعِظْ يا محمدُ مَن أُرْسِلْتَ إليه، فإن العِظةَ تَنْفَعُ أَهلَ الإيمانِ باللَّهِ.
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: وعِظْهم (^٢).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. فقال بعضُهم: معنى ذلك: وما خَلَقْتُ السُّعداءَ مِن الجنِّ والإنسِ إلَّا لعبادتي، والأشقياءَ منهم إلَّا (^٣) لمعصيتي.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابنِ جريجٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. قال: ما جُبِلوا عليه مِن الشقاءِ والسعادةِ (^٤).
1 أخرجه أحمد بن منيع - كما في المطالب العالية (٤١١٧) -، والبيهقي في الشعب (١٧٥٠) من طريق ابن علية به، وأخرجه إسحاق بن راهويه - كما في المطالب العالية (٤١١٦) - والضياء المقدسي في المختارة (٧١٤) من طريق أيوب به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٦ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
2 جزء من أثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٦ إلى المصنف وابن المنذر.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٥ عن سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٦ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout