جل جلاله (^١).
وقولُه: ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: والأرضَ جَعَلْناها فِراشًا للخَلْقِ، ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾. يقولُ: فنِعمَ الماهِدُون لهم نحنُ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: وخلَقنا (^٢) مِن كلِّ شيءٍ خلَقنا زوجين، وترَك "خلَقنا" الأولَ (^٣) استغناءً بدلالةِ الكلامِ عليه (^٤).
واختُلِف في معنى قولِه: ﴿خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِي به: ومن كلِّ شيءٍ خَلَقْنا نوعين مُختلِفين؛ كالشقاءِ والسعادةِ، والهُدَى والضلالةِ، ونحوِ ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: ثنا ابنُ جريجٍ، قال: قال مجاهدٌ في قولِه: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾. قال: الكفرَ والإيمانَ، والشقاءَ والسعادةَ، والهُدَى، والضلالةَ والليلَ والنَّهارَ، والسماءَ والأرضَ، والجنَّ والإنسَ، [والشمسَ والقمرَ] (^٥).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ أبي الوزيرِ، قال: ثنا مَرْوانُ بنُ معاويةَ
1 ينظر البحر المحيط ٨/ ١٤٢.
2 سقط من: الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الأولى".
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عليها".
5 سقط من: الأصل، ص، م، ت ١. والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٥، ١١٦ إلى المصنف وابن المنذر، وينظر التبيان ٩/ ٣٩٣، وتفسير القرطبي ١٧/ ٥٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout