وكذلك قرَأ الكسائيُّ. وبالألفِ نقرَأُ: ﴿الصَّاعِقَةُ﴾. لإجماعِ الحجَّةِ من القرَأةِ عليها (^١).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذِكرُه: فما استَطاعوا من دفاعٍ لما نزَل بهم من عذابِ اللَّهِ، ولا قَدَروا على نَهوضٍ به.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾. يقولُ: فما استَطاع القومُ نهوضًا لعقوبةِ (^٢) اللَّهِ تبارك وتعالى (^٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾. [قال: من نُهوضٍ (^٤).
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ (^٥): معنى قولِه: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ﴾] (^٦): فما قاموا بها. قال: ولو كانت فما استطاعوا من إقامةٍ. لكان صوابًا، وطَرْحُ الألفِ منها كقولِه: ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧].
وقولُه: ﴿وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾. يقولُ: وما كانوا قادِرين على أن
1 وقراءة الكسائي متواترة.
2 في الأصل، ت ٣: "بعقوبة".
3 ذكره البغوي في تفسيره ٧/ ٣٧٩ بمعناه.
4 أخرجه عبدِ الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٥ عن معمر به.
5 هو الفراء، ينظر معاني القرآن ٣/ ٨٨.
6 سقط من: الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout