حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ [قال: بقومِه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾] (^١): غلَب عدوُّ اللَّهِ على قومِه.
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قولِ اللَّهِ تبارك وتعالى: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾. قال: بجُموعِه التي معه. وقَرأ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]. قال: إلى قوَّةٍ من الناسِ؛ إلى رُكنٍ أجاهدُكم به. قال: وفرعونُ وجنودُه ومَن معه (^٢) ركْنُه. قال: وما كان مع لوطٍ مؤمنٌ واحدٌ. قال: وعرَض عليهم أن يُنكحَهم بناتِه؛ رجاءَ أن يكونَ له منهم عَضُدٌ يعينُه، أو يَدْفعُ عنه. وقرَأ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨]. قال: يريدُ النكاح، فأبَوْا عليه. وقرَأ قولَ اللَّهِ تبارك وتعالى: ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩]. وأصلُ الرُّكنِ الجانبُ والناحيةُ التي يعتمِدُ عليها ويَقْوَى بها.
وقولُه: ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾. يقولُ: وقال: موسى (^٣) هو ساحرٌ يَسْحَرُ عيونَ الناسِ، أو مجنونٌ به جِنَّةٌ. وكان معمرُ بنُ المثنَّى يقولُ (^٤): "أو" في هذا الموضعِ بمعنى "الواوِ" التي للمُوَالاةِ؛ لأنهم قد قالوهما جميعًا له، وأنشَد في ذلك
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. والأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٤ عن معمر به.
2 بعده في الأصل: "وهم".
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "لموسى".
4 مجاز القرآن ٢/ ٢٢٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout