وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩)﴾.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: وقولُه: ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾. وفي الكلامِ متروكٌ اكْتُفِي بدَلالةِ الظاهرِ عليه منه، وهو: فقَرَّبه إليهم، فأمسَكوا عن أكلِه، فقال: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾.
﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ [يقولُ: فأوجَس في نفسِه إبراهيمُ مِن ضَيْفِه خِيْفَةً] (^١) وأضمَرها، ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾. يعني: بإسحاقَ، وقال: ﴿عَلِيمٍ﴾. بمعنى عالمٍ إذا كَبِر.
وذكَر الفرَّاءُ (^٢) أنَّ بعضَ المشيخةِ كان يقولُ: إذا كان العلمُ (^٣) منتظَرًا قيل (^٤): إنه لَعالِمٌ عن قليلٍ وفاقِهٌ (^٥)، وفي السيدِ: سائِدٌ، والكريمِ: كارِمٌ. قال: والذي قال حسَنٌ. قال: وهذا أيضًا كلامٌ عربيٌّ حسَنٌ قد قاله اللَّهُ في: عليمٍ وحليمٍ (^٦) وميِّتٍ (^٧).
ورُوِي عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ ما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾. قال: إسماعيلَ (^٨).
وإنما قلتُ: عُنِي به إسحاقُ؛ لأن البشارةَ كانت بالولدِ مِن سارةَ، وإسماعيلُ لهاجَرَ لا لسارةَ.
1 سقط من: الأصل.
2 معاني القرآن للفراء ٣/ ٨٦، ٨٧.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "للعلم".
4 في معاني القرآن: "لمن يوصف به قلت في العليم إذا لم يعلم".
5 في م، ت ٢: "غاية".
6 في م: "حكيم".
7 في الأصل: "منيب".
8 تفسير مجاهد ص ٦١٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout