﴿فَقَالُوا﴾ له: ﴿سَلَامًا﴾. أي سَلَّموا سَلَامًا، ﴿قَالَ سَلَامٌ﴾.
واختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأَتْه عامةُ قرَأَةِ المدينةِ والبصرةِ (^١): ﴿قَالَ سَلَامٌ﴾ بالألفِ، بمعنى: قال إبراهيمُ لهم: سلامٌ عليكم. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ (^٢): (قال سِلْمٌ) بغيرِ ألفٍ، بمعنى: قال: أنتم سِلْمٌ.
وقولُه: ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾. يقولُ: قومٌ لا نعرِفُكم، ورُفِع ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ بإضمارِ أنتم.
وقولُه: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾. يقولُ: عدَل إلى أهلِه ورجَع. وكان الفرَّاءُ يقولُ (^٣): الرَّوْغُ وإن كان على هذا المعنى فإنه لا يُنْطَقُ به حتى يكونَ صاحِبُه مُخْفِيًا لذهابِه أو مجيئِه، وقال: ألا تَرى أنك لا (^٤) تقولُ: قد راغ أهلُ مكةَ. وأنتَ تريدُ رجَعوا أو صدَروا، فلو أَخْفَى راجِعٌ رجُوعَه حسُنَت فيه: راغ ويروغُ.
وقولُه: ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾. يقولُ: فجاء ضيفَه بعِجْلٍ سمينٍ قد أَنْضَجَه شيًّا.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾. قال: كان عامةُ مالِ نبيِّ اللَّهِ خليلِ الرحمنِ إبراهيمَ عليه السلام البَقَرَ (^٥).
1 هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو بن العلاء وعاصم وابن عامر. ينظر حجة القراءات ٦٧٩.
2 هي قراءة حمزة والكسائي. المصدر السابق.
3 معاني القرآن للفراء ٣/ ٨٦.
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout