احتراقَكم.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾. قال: ذوقوا عذابَكم (^١).
وقال آخرون: عنَى بذلك: ذُوقوا تَعذِيبَكم أو كَذِبَكم.
ذكرُ مَن قال ذلك (*)
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ رحمهما اللَّهُ قولَه: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾. يقولُ: تكذيبَكم (^٢).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾. يقولُ: حريقَكم. ويُقالُ: كذِبَكم.
وقولُه: ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يُقالُ لهم: هذا العذابُ الذي تُوَفَّونه اليومَ، هو العذابُ الذي كنتُم به تَسْتَعْجِلون في الدنيا.
وقولُه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين اتَّقوا اللَّهَ عز وجل بطاعتِه، واجتنابِ معاصِيه في الدنيا، في بساتينَ وعيونِ ماءٍ في الآخرةِ.
وقولُه: ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: عاملِين ما أمَرهم به ربُّهم مؤدِّين فرائضَه.
1 ذكره القرطبي في تفسيره ١٧/ ٣٥. (*) هنا ينتهي الخرم في مخطوط جامعة القرويين والمرموز له بـ "الأصل" المشار إليه في ص ٤٧٧.
2 ذكره القرطبي في تفسيره ١٧/ ٣٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout