حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾. قال: لكائنٌ.
يقولُ تعالى ذكرُه: والسماءِ ذاتِ الخَلْقِ الحَسَنِ، وعنَى بقولِه: ﴿ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. ذاتِ الطرائقِ. وتكسُّرُ كلِّ شيءٍ حُبُكُه، وهو جمعُ حِباكٍ وحَبِيكَةٍ؛ يُقالُ لتكسيرِ الشعرةِ الجعدةِ: حُبُكٌ. وللرملةِ إذا مرَّت بها الريحُ الساكنةُ، والماءِ القائمِ، والدرعُ من الحديدِ لها حُبُكٌ (^١)، ومنه قولُ الراجزِ (^٢):
كأنَّما جلَّلها الحُوَّاكُ
طِنْفِسَةً في وَشْيِها حِباكُ
أَذْهَبَها الخفُوقُ والدِّراكُ (^٣)
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، وإن اختلَفت ألفاظُ قائلِيه فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني أبو حصينٍ عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ يونسَ، قال: ثنا عَبْثَرٌ، قال: ثنا حصينٌ، عن عكرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. قال: ذاتِ الخَلْقِ الحسنِ (^٤).
1 ينظر معاني القرآن للفراء ٣/ ٨٢.
2 البيتان الأول والثاني في القرطبي ١٧/ ٣٢، وفتح القدير ٥/ ٨٣ بدون نسبة.
3 في ص: "الذاك"، وفي ت ١: "الدين الذاكى"، وفي ت ٢، ت ٣: "الذين الذاك".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في الدر المنثور ٦/ ١١٢ - وعنه أبو الشيخ في العظمة (٥٤٧) من طريق عكرمة به بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout