في ستةِ أيامٍ، ففرَغ من الخلقِ يومَ الجمعةِ واستراح يومَ السبتِ. فأكذَبهم اللَّهُ، وقال: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ (^١).
حدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾. كان مقدارُ كلِّ يومٍ ألفَ سنةٍ مما تَعُدُّون.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾. قال: لم يَمَسَّنا في ذلك عناءٌ؛ ذلك اللغوبُ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: فاصبِرْ يا محمدُ على ما يقولُ (^٢) هؤلاء اليهودُ (^٣)، وما يَفْتَرون على اللَّهِ، وما يَكْذِبون عليه، فإن اللَّهَ لهم بالمِرْصادِ، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾. يقولُ: وصلِّ بحمدِ ربِّك صلاةَ الصبحِ قبلَ طلوعِ الشمسِ، وصلاةَ العصرِ قبلَ الغروبِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ لصلاةِ الفجرِ، ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]: العصرُ (^٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ قبلَ طلوعِ الشمسِ: الصبحُ، وقبلَ
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣٩ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١١٠ إلى ابن المنذر.
2 في ت ٢، ت ٣: "يقولون".
3 بعده في الأصل: "ذلك".
4 ذكره الطوسي في التبيان ٩/ ٣٧٣ أبو حيان في البحر المحيط ٨/ ١٢٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout