بِسَلَامٍ﴾. قال: سلِموا من عذابِ اللَّهِ، وسُلِّم عليهم (^١).
وقولُه: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾. يقولُ: هذا الذي وصَفتُ لكم أيُّها الناسُ صفتَه من إدخالي الجنةَ مَن أُدخِلُه، هو يومُ دخولِ الناسِ الجنةَ، ماكِثين فيها إلى غيرِ نهايةٍ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾. خلَدوا واللَّهِ فلا يَموتُون، وأقاموا فلا يَظْعَنون، ونعِموا فلا يَبْأَسون (^٢).
وقولُه: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا﴾. يقولُ: لهؤلاء المتقين ما يُرِيدون في هذه الجنةِ التي أُزْلِفت لهم - من كلِّ ما تَشْتَهيه نفوسُهم وتَلَذُّه (^٣) عيونُهم.
وقولُه: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾. يقولُ: وعندَنا لهم على (^٤) ما أعطَيْناهم من هذه الكرامةِ التي وصَف جلَّ ثناؤُه صفتَها - مزيدٌ يزيدُهم إياه (^٥). وقيل: إن ذلك المزيدَ النظرُ إلى وجهِ (^٦) اللَّهِ جل جلاله.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني أحمدُ بنُ سهيلٍ الواسطيُّ، قال: ثنا قرةُ بنُ عيسى، قال: ثنا النضرُ [بنُ عرَبيٍّ، حدَّثه] (^٧) عن أنسٍ: إن اللَّهَ إذا أسكَن أهلَ الجنةِ الجنةَ، وأهلَ النارِ
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣٩ عن معمر، عن قتادة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٨ إلى قوله: فلا يموتون. وعزاه إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
3 في الأصل: "تلذ".
4 سقط من: الأصل، ت ١.
5 في الأصل: "إياها".
6 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
7 في الأصل: "عن عدي حدثه"، وفي ص، م: "بن عربي جده"، وفي ت ١: "بن عربي عن جده"، وفي ت ٢، ت ٣: "بن عربي". ولعلها "عمن حدثه، عن أنس" فهو يروي عن أنس بواسطة. ينظر شعب الإيمان (٦٤٩)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout