وقولُه: ﴿حَفِيظٍ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: حفِظ ذنوبَه حتى تاب منها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن أبي سنانٍ، عن أبي إسحاقَ، عن التميميِّ، قال: سألت ابنَ عباسٍ عن الأوابِ الحفيظِ، فقال: حفِظ ذنوبَه حتى رجَع عنها (^١).
وقال آخرون: معناه: أنه حفيظٌ على فرائضِ اللَّهِ وما ائتَمَنه عليه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿حَفِيظٍ﴾. قال: حفيظٍ لما استودَعه اللَّهُ من حقِّه ونعمتِه (^٢).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يُقالَ: إن اللَّهَ تعالى ذكرُه وصَف هذا التائبَ الأوّابَ بأنه حفيظٌ، ولم يُحصَرْ (^٣) به على (^٤) نوعٍ من أنواعِ الطاعاتِ دونَ نوعٍ، فالواجبُ أن يُعَمَّ كما (^٥) عمَّ جلَّ ثناؤُه، فيُقالَ: هو حفيظٌ لكلِّ ما قرَّبَه إلى ربِّه من الفَرائضِ والطاعاتِ، والذنوبِ التي سلَفَت منه للتوبةِ منها والاستغفارِ.
1 أخرجه البيهقي في الشعب (٧١٩٣) من طريق مهران عن أبي سنان، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٧ عن التميمي إلى المصنف والبيهقي في شعب الإيمان.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يخص".
4 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "حفظ".
5 في الأصل: "كل".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout