المتقون، أن تَدْخُلُوها وتَسْكُنوها. وقولُه: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾. يَعْني: لكلِّ رجّاعٍ (^١) من معصيةِ اللَّهِ إلى طاعتِه، تائبٍ من ذنوبِه.
وقد اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: هو المسبِّحُ (^٢). وقال بعضُهم: هو التائبُ. وقد ذكَرْنا اختلافَهم في ذلك فيما مضَى بما أغنَى عن إعادتِه، غيرَ أنا نذكُرُ في هذا الموضعِ ما لم نَذْكُرْه هنالك (^٣).
حدَّثني سليمانُ بنُ عبد الجبارِ، قال: ثنا محمدُ بنُ الصلتِ، قال: ثنا أبو كُدَينةَ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾. قال: لكلِّ مُسَبِّحٍ (^٤).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن مسلمٍ الأعورِ، عن مجاهدٍ، قال: الأوّابُ المسبِّحُ (٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ، قال: ثنى يحيى بنُ عبد الملكِ بنِ أبي غَنِيَّةَ (^٥)، قال: ثنى أبي، عن الحكمِ بنِ عُتَيبةَ (^٦) في قولِ اللَّهِ: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾. قال: هو الذاكرُ [اللَّهَ في الخلاءِ] (^٧) (^٨).
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "راجع".
2 في الأصل، ت ٢: "المسيح".
3 ينظر ما تقدم في ١٤/ ٥٥٦ - ٥٦٢.
4 في الأصل، ت ٢: "مسيح". والأثر تقدم في ١٤/ ٥٥٦، ٥٥٧.
5 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "عيينة".
6 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عيينة".
7 سقط من: ت ٣.
8 ذكره القرطبي في تفسيره ١٧/ ٢٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout