مزيدٍ؟ أي: ما من مزيدٍ. لشدَّةِ امتلائِها، وتضايُقِ بعضِها إلى بعضٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾. قال ابنُ عباسٍ: إنَّ اللَّهَ الملكَ تبارك وتعالى قد سبَقت كلمتُه: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣]. فلما بُعِث الناسُ وأُحْضِروا، وسِيقَ أعداءُ اللَّهِ إلى النارِ زُمَرًا، جعَلوا يَقْتَحِمون في جهنمَ فوجًا فوجًا، لا يُلْقَى في جهنمَ شيءٌ إلا ذهَب فيها، ولا يَمْلَؤُها شيءٌ. قالت: ألستَ قد أقْسَمتَ لتَملأنِّي من الجِنَّةِ والناسِ أجمعين؟ فوضَع قدمَه عليها (^١)، فقالت حينَ وضَع قدمَه عليها (^٢): قَدْ، قَدْ، فإني قد امتلأتُ، فليس فيَّ (^٣) مزيدٌ. ولم يَكُنْ يَمْلَؤُها شيءٌ، حتى وجَدت مسَّ ما وُضِع عليها، فتضايَقت حينَ (^٤) جعَل عليها ما جعَل فامتلأت، فما فيها موضعُ إبرةٍ (^٥).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾. قال: وعَدها اللَّهُ ليَملأنَّها، فقال: [هل أَوفَيْتُكِ] (^٦)؟ قالت: وهل من مَسْلَكٍ (^٧)؟
1 سقط من: م، وفي ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فيها".
2 في م: "فيها"
3 في م، ت ٣: "لي".
4 في الأصل: "حتى".
5 ذكر ابن كثير في تفسيره ٧/ ٣٨٣ الجملة الأخيرة منه عن العوفي به.
6 في م: "هلا وفيتك". وفي ت ٣: "هل لا وفيتك".
7 تفسير مجاهد ص ٦١٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٧ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout