وكذلك الرُّفْقةُ أدنى ما تكونُ ثلاثةً، فجرى كلامُ الواحدِ على صاحِبَيْه (^١). وقال: ألا ترَى الشعراءَ أكثرَ شيءٍ قِيلًا: يا صاحِبَيَّ، يا خَليلَيَّ. وقال امرُؤ القيسِ (^٢):
خَلِيلَيَّ مُرَّا بي على أمِّ جُنْدَبِ … نُقَضِّ لُباناتِ الفؤادِ المعذَّبِ
ثم قال:
ألم [تَرَ أني] (^٣) كُلَّما جئتُ طارِقًا … وجَدتُ بها طِيبًا وإن لم تَطَيَّبِ
فرجَع إلى الواحدِ، وأوّلُ الكلامِ اثنان. قال: وأنشَدني بعضُهم (^٤):
خَلِيلَيَّ قُومَا في عَطالةَ فانظُرَا … أنارًا (^٥) ترَى مِن [نحوِ بابَيْنِ] (^٦) أَمْ بَرْقا
وبعضُهم يَرْوِي: أنارًا نَرَى؟
﴿كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾. يعني: كلَّ جاحدٍ وحدانيةَ اللَّهِ، ﴿عَنِيدٍ﴾: وهو العاندُ (^٧) عن الحقِّ وسبيلِ الهدى.
وقولُه: ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾. كان قتادةَ يقولُ في "الخيرِ" في هذا الموضعِ: هو الزكاةُ المفروضةُ.
1 في ت ٢، ت ٣: "صاحبه".
2 ديوانه ص ٤١.
3 في الأصل، والديوان: "ترياني". والمثبت هو موضع الاستشهاد وهو موافق لما في معاني القرآن للفراء.
4 البيت لسويد بن كراع العكلي، وهو في معاني القرآن للفراء ٣/ ٧٩، واللسان (ع ط ل)
5 في النسخ: "أنار". والمثبت موافق لمصادر التخريج.
6 في م واللسان: "ذي أبانين".
7 في الأصل: "المعاند".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout