قولَه: ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. يقولُ: في شكٍّ من البعثِ (^١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن أبي ميسرةَ: ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ﴾. قال: الكفارُ، ﴿مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. قال: أن يُخلَقوا من بعدِ الموتِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: أي: شكٍّ، والخلقُ الجديدُ البعثُ بعدَ الموتِ، فصار الناسُ بينَ (^٢) رجلين؛ مُصدِّقٍ ومُكذِّبٍ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. قال: البعثُ من بعدِ الموتِ (^٣).
وقولُه: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد خلَقْنا الإنسانَ ونعلمُ ما تُحدِّثُ به نفسُه، فلا تَخْفَى (^٤) علينا سرائرُه وضمائرُ قلبِه، ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾. يقولُ: ونحنُ أقربُ إلى الإنسانِ من حبلِ العاتقِ، والوريدُ: عِرْقٌ بينَ [الحُلْقُومِ والعِلْباوَيْنِ] (^٥). والحبلُ: هو الوريدُ، فأُضِيفَ إلى نفسِه؛ لاختلافِ لفظِ اسمَيْهِ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٤٤ - من طريق أبي صالح به.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فيه".
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣٧ عن معمر به.
4 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "يخفى".
5 في الأصل: "الحلق والعلبان". والعلباوان: مثنى العِلْباء، وهما عصبا العنق عن يمينه وشماله، بينهما منبت العنق. ينظر اللسان (ع ل ب).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout