واحدًا؛ شعيبًا، وعذَّبهما اللَّهُ بعذابين (^١) (^٢).
﴿وَقَوْمُ تُبَّعٍ﴾: وكان قومُ تُبَّعٍ أهلَ أوثانٍ يَعْبُدونها، فيما حدَّثنا به ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ (^٣).
وكان من خبرِه وخبرِ قومِه، ما حدَّثنا به مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا يزيدُ، قال: أخبَرنا عمرانُ بنُ حُدَيرٍ، عن أبي مِجْلَزٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنه سأَل عبدَ اللَّهِ بنَ سلامٍ عن تُبَّعٍ ما كان؟ فقال: إن تُبَّعًا كان رجلًا من العربِ، وإنه ظهَر على الناسِ، فاختار فِتيةً من الأحبارِ (^٤) فاستبطَنهم واستدخَلهم، حتى أخَذ منهم وتابَعهم (^٥)، وإن قومَه استَنكَروا (^٦) ذلك وقالوا: قد ترَك دينَكم وتابَع (^٧) الفِتيةَ. فلما فشا ذلك قال للفتيةِ، [فقال الفتيةُ] (^٨): بينَنا وبينَهم النارُ؛ تَحرِقُ الكاذبَ، ويَنْجو منها الصادقُ. ففعَلوا، فعلَّق الفتيةُ مصاحفَهم في أعناقِهم ثم غدَوا إلى النارِ، فلما ذهَبوا أن يَدْخُلوها سفَعت النارُ (^٩) وجوهَهم، فنكَصوا عنها، فقال لهم: لتَدْخُلُنَّها. فلما دخَلوها أفرَجت عنهم حتى قطَعوها، وأنه قال لقومِه: ادخُلوها. فلما ذهَبوا يَدْخُلونها سفَعت النارُ وجوهَهم، فنكَصوا عنها، فقال لهم تُبَّعٌ: لتَدْخُلُنَّها. فلما
1 تقدم في ١٧/ ٦٣٧، ٦٣٨ بنحوه، وفيه: "أهل مدين". بدل: "أصحاب الرس".
2 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب وقد مضى خبرهم قبل". وينظر في خبر هؤلاء جميعًا ١٠/ ٣١٠ - ٣٢٧، ١٢/ ٥٣٧ - ٥٦١، ١٧/ ٦٣٢ - ٦٤١.
3 سيرة ابن هشام ١/ ٢٣.
4 في م، ت ١: "الأخيار".
5 في م، ت ١: "بايعهم".
6 في م، ت ٢، ت ٣: "استكبروا".
7 في م، ت ٢، ت ٣: "بايع".
8 سقط من: ت ١. وفي الأصل: "فقال للفتية".
9 بعده في م: "في".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout