الحسنُ المنظرِ؟ قال: نعَمْ (^١).
وقولُه: ﴿تَبْصِرَةً﴾. يقولُ: فعَلْنا ذلك تبصرةً لكم أيُّها الناسُ نُبَصِّرُكم (^٢) بها قدرةَ ربِّكم على ما يَشاءُ، ﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾. يقولُ: وتذكيرًا من اللَّهِ عظمتَه وسلطانَه، وتنبيهًا على وحدانيتِه، ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾. يقولُ: لكلِّ عبدٍ رجَع إلى الإيمان باللَّهِ والعملِ بطاعتِه.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿تَبْصِرَةً﴾: نعمةً من اللَّهِ يُبَصِّرُها العبادَ، ﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾. أي مُقْبِلٍ بقلبِه إلى اللَّهِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى﴾. قال: تبصرةً من اللَّهِ (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿تَبْصِرَةً﴾. قال: بصيرةً (^٤).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا، مِهرانُ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن عطاءٍ
1 ذكره الطوسي في التبيان ٩/ ٣٥٧.
2 في الأصل: "يبصركم"، وفي ت ٢، ت ٣: "تبصركم".
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣٦ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٢ إلى عبد بن حميد.
4 تفسير مجاهد ص ٦١٣، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٢ إلى الفريابي وعبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout