واحدُهم "راكِعٌ". وكذلك ﴿السُّجُودِ﴾ هم جماعةُ القومِ الساجدين فيه له، واحدُهم "ساجِدٌ"، كما يُقالُ: رجلٌ قاعِدٌ، ورجالٌ قُعودٌ، ورجلٌ جالسٌ، ورجالٌ جُلوسٌ. وكذلك: رجلٌ ساجدٌ، ورجالٌ سجودٌ.
وقيل (^١): عُنِى بـ ﴿الرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾: المصلُّون.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن أبي بكرٍ الهُذليِّ، عن عطاءٍ: ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ قال: إذا كان يُصَلِّى فهو مِن الرُّكَّعِ السُّجودِ (^٢).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾، أهلُ الصلاةِ (^٢).
وقد أتينا فيما مضَى على بيانِ معنى "الركوعِ" و"السجودِ"، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه (^٣).
يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾: واذْكُروا إذ قال إبراهيمُ: ربِّ اجْعَل هذا البلدَ بلدًا آمنًا. يعنى بقولِه: ﴿آمِنًا﴾: آمنًا مِن الجبابرةِ وغيرِهم، أن يُسَلَّطوا عليه، ومِن عقوبةِ اللهِ أن تنالَه، كما تنالُ سائرَ البلدانِ، مِن خَسْفِ وائتفاكٍ (^٤) وغرقٍ، وغيرِ ذلك مِن سخطِ اللهِ ومَثُلاتِه التي تُصيبُ سائرَ
1 بعده في م، ت ١، ت ٢: "بل".
2 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٢٩ عقب الأثر (١٢١٦) معلقا.
3 ينظر ما تقدم في ١/ ٦١٣، ٧١٥.
4 في م: "انتقال". والائتفاك: الانقلاب، يقال منه: ائتفكت بهم الأرض، أي انقلبت. ينظر اللسان (أ ف ك).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout