ظنَّ السُّوْءِ، وتَتَبُّعِ عَوْراتِه، والتَّجسُّسِ عما استتَر (^١) عنه من أمورِه (^٢)، واغْتيابِه بما يكْرهُه، تُريدُون (^٣) شَينَه وعَيبَه (^٤)، وغيرِ ذلك من الأمورِ التي نَهاكم عنها ربُّكم، ﴿إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ: إِن اللَّهَ راجعٌ لعبده إلى ما يحبُّه، إذا [راجَع العبدُ ربَّه] (^٥) إلى ما يحبُّه منه، رحيمٌ به أن (^٦) يعاقِبَه على ذنبٍ أذْنَبَه بعدَ توبتِه منه.
واختَلَفت القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾؛ فقرَأتْه عامَّةُ قرَأةِ المدينةِ بالتَّثقيلِ: (مَيِّتًا). وقرَأتْه عامَّةُ قرَأةِ أهلِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿مَيْتًا﴾ بالتَّخفيفِ (^٧). وهما قراءتان عندنا معروفَتان متقارِبَتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: يأيُّها الناسُ إنا أنشأنا خَلْقَكُم من ماءِ ذَكَرٍ من الرجالِ، وماءِ أنثى من النساءِ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 في ص: "انستر"، وفي م: "ستر".
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أمره".
3 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "به".
4 في الأصل: "غيبته".
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "رجع العبد لربه".
6 في م: "بأن".
7 قرأ نافع: (ميِّتًا). بالتشديد، وقرأ الباقون؛ وهم ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي: ﴿مَيْتًا﴾. ساكنة الياء. السبعة لابن مجاهد ص ٦٠٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout