الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوِله: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾. قال: لا (^١) تَطْعُنُوا (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾. يقولُ: ولا يَطْعُنْ بعضُكم على بعضٍ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾. يقولُ: لا يطعُنْ بعضُكم على بعضٍ (^٤).
وقولُه: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾. يقولُ: ولا تَداعَوا بالألقابِ. والنَّبزُ واللَّقَبُ معنًى (^٥) واحدٌ، يُجمَعُ النَّبزُ أَنبازًا، واللَّقَبُ ألقابًا.
واختَلَف أهلُ التأويلِ في الألقابِ التي نَهى اللَّهُ عن التَّنابزِ بها في هذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: عُني بها الألقابُ التي يَكْرَهُ النبزَ بها الملقَّبُ. وقالوا: إنما نزَلَت هذه الآيةُ في قومٍ كانت لهم أسماءٌ في الجاهليةِ، فلمَّا أسلَموا نُهُوا أن يدعوَ بعضُهم بعضًا بما يكرَهُ من أسمائِه التي كان يُدعَى بها في الجاهليةِ.
1 ليس في الأصل.
2 تفسير مجاهد ٦١١، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٩١ إلى عبد بن حميد.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣٢ عن معمر به، وذكره القرطبي في تفسيره ١٦/ ٣٢٧، وابن كثير في تفسيره ٧/ ٣٥٦.
4 أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٢٩)، والحاكم ٢/ ٤٦٣، والبيهقي في الشعب (٦٧٥١) من طريق عكرمة عن ابن عباس به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٩١ إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وابن المنذر.
5 في م: "بمعنى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout