الغرباءُ الذين يَنْتابون (^١) البيتَ الحرامَ مِن غربةٍ.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدثنا أبو كُريبٍ، قال ثنا أبو بكرِ بنُ عَياشٍ، قال: ثنا أبو حَصِينٍ، عن سعيدِ ابنِ جُبَيْرٍ في قولِه: ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ قال: مَن أتاه مِن غربةٍ (^٢).
وقال آخرون: بل الطائفون هم الذين يَطُوفون به، [غريبًا كان] (^٣) أو مِن أهلِه.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدثنا محمدُ بنُ العلاءِ، قال: ثنا وَكيعٌ، عن أبي بكرٍ الهُذَليِّ، عن عطاءٍ: ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾. قال: إذا كان طائفًا بالبيتِ، فهو مِن الطائفين (^٤).
وأوْلَى التأويلين بالآيةِ ما قاله عطاءٌ، لأن الطائفَ هو الذي يَطُوفُ بالشيءِ دونَ غيرِه، والطَّارِئُ مِن غربةٍ لا يَسْتحِقُّ اسمَ طائفٍ بالبيتِ إن لم يَطُفْ به.
يعنى تعالى ذِكْرُه بقولِه: ﴿وَالْعَاكِفِينَ﴾: والمُقِيمين به. والعاكِفُ على الشيءِ: المُقِيمُ عليه، كما قال نابغةُ بنى ذُبْيانَ (^٥):
عُكُوفًا لَدَى أبْياتِهِمْ يَثْمِدُونَهُم (^٦) … رَمَى اللهُ فِى تِلكَ الأكُفِّ الكوَانِعِ (^٧)
1 في م: "يأتون". وينتابون: يأتون مرة بعد مرة. اللسان (ن وب).
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٢٨ (١٢١١) من طريق أبي بكر بن عياش به.
3 في م، ت ١: "غرباء كانوا".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٢٨ (١٢٠٩) من طريق أبي بكر الهذلي به نحوه.
5 ديوانه ص ١٨٩، وفيه: "قعودا" مكان "عكوفا".
6 يثمدونهم: يطلبون معروفهم في إلحاح. اللسان (ث م د)
7 الكوانع: الذليلة. اللسان (ك ن ع).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout