أنسٍ، قال: قيل للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: لو أتَيتَ عبدَ اللَّهِ بنَ أُبيٍّ ابنَ سلولَ. قال: فانطلَق إليه وركِب حمارًا، وانطلَق المسلمون، وهي أرضٌ سَبِخةٌ، فلما أتاه رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: إليك عنِّي، فواللَّهِ لقد آذاني نَتْنُ حِمارِكَ. فقال رجلٌ من الأنصارِ: واللَّهِ لحمارُ (^١) رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أطيبُ ريحًا مِنك. قال: فغَضِب لعبدِ اللَّهِ بنِ أُبيٍّ رجلٌ مِن قومِه. قال: فغَضِب لكلِّ واحدٍ منهما أصحابُه، قال: فكان بينَهم ضَرْبٌ بالجَريدِ والأيدي والنِّعالِ، فبلَغَنا أنه نزَلت فيهم: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (^٢).
حدَّثني أبو حَصِينٍ عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ يونسَ، قال: ثنا عَبْثرٌ، قال: ثنا حُصَينٌ، عن أبي مالكٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾. قال: رجلانِ اقْتَتلا، فغَضِب لذا قومُه، ولذا قومُه، فاجْتَمَعوا حتى اضَّرَبوا بالنِّعالِ، حتى كاد يكونُ بينَهم قتالٌ، فأنزَل اللَّهُ هذه الآيةَ (^٣).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا هشيمٌ، عن حُصَينٍ، عن أبي مالكٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾. قال: كان بينَهم قتالٌ بغيرِ سلاحٍ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا حُصَينٌ، عن أبي مالكٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾. قال: كانا حيَّيْن من أحياءِ الأنصارِ، كان بينَهما تنازعٌ بغيرِ سلاحٍ.
1 في م، ت ٢، ت ٣: "لنتن حمار".
2 أخرجه مسلم (١٧٩٩) عن محمد بن عبد الأعلى به، وأحمد ٢٠/ ٥٦ (١٢٦٠٧)، والبخاري (٢٦٩١)، وأبو يعلى (٤٠٨٣)، والبيهقي ٨/ ١٧٢، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٩٣، ٢٩٤ من طريق معتمر بن سليمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٩٠ إلى ابن المنذر وابن مردويه.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٩٠ إلى المصنف وسعيد بن منصور وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout