حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾. حتى بلَغ: ﴿لَعَنِتُّمْ﴾: [هؤلاء أصحابُ نبيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لو أطاعهم نبيُّ اللَّهِ في كثيرٍ من الأمرِ لعنِتوا (^١)] (^٢)، فأنتم واللَّهِ أسخفُ رأيًا، وأطيشُ عقولًا، فاتَّهم (^٣) رجلٌ رأيَه، وانْتَصح كتابَ اللَّهِ، فإن كتابَ اللَّهِ ثقةٌ لمن أخَذ به، وانتهَى إليه، وإن ما سوى كتابِ اللَّهِ تغريرٌ (^٤).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، قال: قال معمرٌ: تلا قتادةُ: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾. قال: فأنتم أسخفُ رأيًا، وأطيشُ أحلامًا، فاتَّهم رجلٌ رأيَه، وانتصَح كتابَ اللَّهِ (^٥).
[وكالذي] (^٦) قُلنا أيضًا في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ [وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾. قال ابنُ زيدٍ] (^٧).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾. قال: حبَّبه إليهم، وزَيَّنه: وحسَّنه في قلوبِهم، ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ﴾. قال: الكذبَ والعصْيانَ؛ قال: عصيانُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ﴿أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾. مِن أين كان هذا؟ قال: فضلٌ مِن اللَّهِ ونعمةٌ. قال: والمنافقون سمَّاهم اللَّهُ أجمعين في القرآنِ الكَاذِبين. والفاسقُ: الكاذبُ في كتابِ اللَّهِ كلِّه.
1 في النسخ: "لعنتم". والمثبت من الدر المنثور ٦/ ٨٩.
2 سقط من: الأصل.
3 في الأصل: "ما اتهم"، وفي ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "اتهم".
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٨٩ إلى عبد بن حميد.
5 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣٢ عن معمر به، وذكره الجصاص في أحكام القرآن ٥/ ٢٧٨.
6 في ص، م، ت ١: "وكذلك كما"، وفي ت ٢، ت ٣: "وكذلك".
7 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قالوا"، وبعده: "ذكر من قال ذلك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout