رسولِه. [وإن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم استغَشَّهم وهَمَّ بهم] (^١)، فأنزَلَ اللَّهُ عُذرَهم في الكتابِ فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ إلى آخرِ الآيةِ (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾. قال: الوليدُ بنُ عُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، [أرسَله رسولُ] (^٣) اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى بني المُصطَلِقِ لِيُصَدِّقَهم، فتَلَقَّوه بالهَدِيَّةِ، فرجَع إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني المُصطَلِقِ قد (^٤) جمَعَت لك (^٤) لتُقاتِلَك (^٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: هو ابنُ أبي مُعَيطٍ الوليدُ بنُ عُقْبَةَ، بعَثه نبيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُصَدِّقًا إلى بني المصطَلِقِ، فلمَّا أبصَروه أقْبَلوا نحوَه، فهَابَهم، فرجَع إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فأخْبَره أنَّهم قد ارتَدُّوا عن الإسلامِ، فبعَث نبيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خالدَ بنَ الوليدِ، وأمرَه أن يَتَثَبَّتَ ولا يعْجَلَ، فانطلَق حتى أتاهم ليلًا، فبعث عيونَه، فلمَّا جاءوا أخبَروا خالدًا أنهم مُستَمسِكون بالإسلامِ، وسمِعوا أذانَهم وصلاتَهم، فلمَّا أصبَحوا أتاهم خالدٌ، فرأى الذي يُعْجِبُه، فرجع إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فأخبرَه الخبرَ، فأنزَلَ اللَّهُ عز وجل ما
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 أخرجه البيهقي ٩/ ٥٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٣/ ٢٢٩، ٢٣٠ من طريق محمد بن سعد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٨٨ إلى ابن مردويه.
3 في م: "بعثه نبي".
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
5 تفسير مجاهد ص ٦١٠، ومن طريقه الطبراني ٢٢/ ١٥٠ (٤٠٤)، والبيهقي ٩/ ٥٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٨٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout