إنْ جاءكم فاسِقٌ بخبرٍ (^١) عن قومٍ، ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾.
واختَلَفتِ القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ (^٢): (فتثبتوا) بالثاءِ (^٣)، وذُكِر أنها في مصحفِ عبدِ اللَّهِ منقوطةٌ بالثاءِ (^٤). وقرَأ ذلك [القرأةُ بعدُ] (^٥): ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾. بالياءِ (^٦)، بمعنى: أمْهِلُوا حتى تَعرِفوا صحَّتَه، لا تعَجَلوا بقبولِه. وكذلك معنى: (فَتَثَبَّتُوا).
والصوابُ من القولِ في ذلك أنهما قراءتانِ معروفتانِ، متقارِبَتا المعنى، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ.
وذُكِر لنا (^٧) أن هذه الآيةَ نزَلت في الوليدِ بنِ عُقْبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك وذكرُ السببِ الذي من أجْلِه قيل ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا جعفرُ بنُ عونٍ، عن موسى بنِ عبيدةَ، عن ثابتٍ مولى أمِّ سَلَمةَ، عن أمِّ سَلَمةَ، قالت: بعثَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رجلًا في صَدَقَاتِ بني المُصْطَلِقِ بعدَ الوقيعةِ (^٨)، فسَمِع بذلك القومُ فتَلقَّوه يُعظِّمون أَمْرَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قال: فحدَّثه الشيطانُ أنهم يُريدُونَ قتلَه. قالت: فرجَع إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقال:
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بنبأ".
2 في ص، م، ت ٢، ت ٣: "أهل المدينة"، وفي ت ١: "المدينة".
3 هي قراءة حمزة والكسائي. ينظر التيسير ص ٨٠، والسبعة لابن مجاهد ص ٢٣٦.
4 ينظر معاني القرآن للفراء ٣/ ٧١.
5 في م: "بعض القرأة".
6 في م: "بالباء". وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٢٣٦.
7 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
8 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الوقعة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout