أُناسٌ من العربِ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال بعضُهم لبعضٍ: انْطَلِقوا بنا إلى هذا الرجلِ؛ فإن يَكُنْ نبيًّا فنحن أسعدُ الناسِ به، وإن يَكُنْ مَلِكًا نَعِشْ فِي جَناحِه. قال: فأَتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأَخْبَرتُه بذلك. قال: ثم جاءوا إلى حُجَرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فجَعَلُوا يُنادُونه: يا محمدُ، يا محمدُ. فأنزل اللَّهُ عز وجل على نبيِّه صلى الله عليه وسلم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾. قال: فأخَذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأُذُني فمدَّها، فجَعَل يقولُ: "قد صدَّق اللَّهُ قولَك يا زَيدُ، قد صدَّق اللَّهُ قولَك يا زيدُ" (^١).
حدَّثنا الحسنُ (^٢) بنُ أبي يحيى المُقَدَّميُّ (^٣)، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا وُهَيبٌ (^٤)، قال: ثنا موسى بنُ عقبةَ، عن أبي سَلَمةَ، قال: ثنى الأقرعُ بنُ حابسٍ التميميُّ، أنه أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فناداه فقال: يا محمدُ، [اخرُجْ إلينا] (^٥)، [إن مَدْحِي زَيْنٌ، وإن شَتْمِي شَيْنٌ. فخرَج إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: "وَيْلَكَ، ذلكَ اللَّهُ] (^٦) ". فنزَلتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (^٧).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٣٤٩ عن المصنف، وأخرجه إسحاق بن راهويه ومسدد - كما في المطالب (٤١٠٩)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير (٧/ ٣٤٩ - والطبراني (٥١٢٣)، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٨٨، ٢٨٩ من طريق المعتمر بن سليمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٨٦ إلى أبي يعلى.
2 في الأصل: "الحسين".
3 في الأصل: "المقدسي".
4 في الأصل: "وهب"، وينظر مصادر التخريج الآتية.
5 سقط من: م.
6 سقط من: الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
7 أخرجه أحمد ٢٥/ ٣٦٩ (١٥٩٩١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١١٧٨)، والطبراني (٨٧٨)، وابن الأثير في أسد الغابة ١/ ١٣٠ من طريق عفان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى أبي القاسم البغوي وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout