أما كان عَبَّادٌ كَفِيئًا لِدَارِمٍ … بلى ولأبياتٍ بها الحُجُرَاتُ
يقولُ: بلى، ولِبني هاشمٍ.
وقولُه: ﴿أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾. يقولُ: أكثرُهم جُهَّالٌ بدينِ اللَّهِ، واللازمِ لهم مِن حقِّك وتعظِيمِك.
وذُكِر أن هذه الآيةَ والتي بعدَها نزَلت في قومٍ مِن الأعرابِ جاءوا يُنادُون رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من وراءِ حجرتِه (^١): يا محمدُ، اخْرُجْ إلينا.
ذِكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثنا [أبو عَمَّارٍ الحسينُ بنُ الحُريثِ المروزيُّ] (^٢)، قال (^٣): ثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسينِ بنِ واقدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾. قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمدُ، إن حَمدِي زَيْنٌ، وإن ذَمِّي شَيْنٌ. فقال: "ذاكَ اللَّهُ تبارك وتعالى" (^٤).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن أبي إسحاقَ، عن البَراءِ بمثلِه، إلا أنَّه قال: "ذاكُم اللَّهُ عز وجل".
حدَّثنا الحسنُ بنُ عَرَفةَ، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ التيميُّ، قال: سمِعتُ داودَ الطُّفاويَّ يقولُ: سمِعتُ أبا مسلمٍ البَجَليِّ يحدِّثُ عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ، قال: جاء (^٥)
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "حجراته".
2 في م: "أبو عمار المروزي والحسن بن الحارث". وينظر تهذيب الكمال ٦/ ٣٥٨.
3 في م: "قالا".
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٣٤٩ عن المصنف، وأخرجه الترمذي (٣٢٦٧) عن أبي عمار به، والنسائي في الكبرى (١١٥١٥) من طريق الحسين بن واقد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٨٦ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
5 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "حدثنا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout