حدَّثني يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، قال: أخبَرنا أيوبُ، عن عكرِمةَ، قال: لمَّا نزَلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية. قال ثابتُ بنُ قيسٍ: فأنا كُنتُ أرفَعُ صَوتي فوقَ صوتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأجْهَرُ له بالقولِ، فأنا من أهلِ النارِ. فقعَد في بيتِه، فتفقَّده رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، [وسأل عنه] (^١)، فقال رجلٌ: إنه لجَارِي، ولئن شِئتَ لأَعْلَمَنَّ لك عِلْمَه. فقال: "نعم". فأتاه فقال: إن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد تفقَّدك وسأل عنك. فقال: نزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية. وأنا كُنتُ أرفَعُ صَوْتي فوقَ صوتِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأجْهَرُ له بالقولِ، فأنا من أهلِ النارِ. فرجَع إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأخْبَره، فقال: "بلْ هُوَ مِن أهلِ الجَنَّةِ". فلما كان يومُ اليمامةِ انهزَم الناسُ، فقال: أفٍّ لهؤلاء وما يعبُدون، وأفٍّ لهؤلاء وما يصنَعون، يا معشرَ الأنصارِ، خَلُّوا لي بشيءٍ لعَلِّي أصْلَى بحرِّها ساعةً. قال: ورجلٌ قائمٌ على ثُلْمةٍ، فقَتَله (^٢) وقُتِل (^٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن مَعمرٍ، عن الزُّهريِّ، أن ثابتَ بنَ قيسِ بن شَمَّاشٍ، قال: لما نزَلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾. قال: يا نبيَّ اللَّهِ، لقد خَشِيتُ أن أكونَ قد هَلَكتُ، نهانا اللَّهُ أن نرفَعَ أصواتَنا فوقَ صوتِك، وإنِّي امرؤٌ جَهِيرَ الصوتِ، ونهَى اللَّهُ المرءَ أن يحبَّ أن يُحمَدَ بما لم يفعَلْ فأجِدُني أحِبُّ الحمدَ (^٤)، ونَهَى اللَّهُ عن الخُيَلاءِ وأَجِدُني أُحبُّ الجمالَ. قال: فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يا ثابِتُ، أما تَرْضَى أن تعيشَ حميدًا، وتُقتَلَ شَهِيدًا،
1 سقط من: الأصل، وفي ص: "وسأل عنده".
2 في ص، م، ت ١، ت ٢: "فقتل".
3 ذكره الحافظ في الفتح ٦/ ٦٢١ وعزاه إلى ابن سعد وصحح إسناده.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أحمد"، وفي م: "أن أحمد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout