وقولُه: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولولا رجالٌ مِن أهلِ الإيمانِ ونساءٌ منهم، أيُّها المؤمنون باللهِ، أن تَطَئوهم بخَيْلِكم ورجلكم، لم تَعْلَموهم بمكةَ، وقد حبَسهم المشركون بها عنكم، فلا يستطيعون مِن أجلِ ذلك الخروجَ إليكم - فتقتُلوهم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾. حتى بلَغ: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: هذا حينَ رُدَّ محمدٌ صلى الله عليه وسلم وأصحابُه أن يدخُلوا مكةَ، فكان بها رجالٌ مؤمنون ونساءٌ مؤمناتٌ، فكرِه الله أن يُؤذوا أو يُوطَئوا بغيرِ علمٍ، ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (^١).
واختلَف أهلُ التأويلِ في المعَرَّةِ التي عناها اللهُ في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم عُنِي بها الإثمُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. قال: إثمٌ بغيرِ علمٍ (^٢).
وقال آخرون: عُنِى بها غُرْمُ الدِّيةِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٧٩ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٧٩ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout