كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآيةِ (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: أقَبْل معتمرًا نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ أصحابُه ناسًا مِن أهل الحرمِ غافِلين، فأَرْسَلَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فذلك الإظفار ببطنِ مكةَ (^٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ سنانٍ القَزَّازُ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ بنُ عائشةَ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالكٍ، أن ثمانين رجلًا مِن أهلِ مكةَ هبَطوا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابه مِن جبلِ التنعيمِ، عندَ صلاةِ الفجرِ ليَقْتُلوهم، فأَخَذَهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأَعْتَقَهم، فأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ (^٣).
وكان قتادةَ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا به بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآيةِ. قال: بطنُ مكةَ الحديبيةُ، [ذُكِر لنا أن رجلًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم] (^٤) يقال له: زُنَيْمٌ (^٥). اطَّلَع الثنية مِن الحديبيةِ، فرماه المشركون بسهمٍ فقتَلوه، فبعَث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خيلًا، فأتَوْه باثنَيْ عشر فارسًا مِن الكفار، فقال لهم نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم له: "هل لكم عليَّ
1 أخرجه المصنف في تاريخه ٢/ ٦٣١ عن ابن حميد به.
2 تفسير مجاهد ص ٦٠٧.
3 أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٩٢، ٤٩٣، وأحمد ١٩/ ٢٥٨ (١٢٢٢٧)، وعبد بن حميد (١٢٠٦ - منتخب)، ومسلم (١٨٠٨)، وأبو داود (٢٦٨٨)، والترمذى (٣٢٦٤)، والنسائي في الكبرى (١١٥١٠)، والبيهقى ٦/ ٣١٨، وفى الدلائل ٤/ ١٤١، والبغوى في تفسيره ٧/ ٣١٣ من طريق حماد بن سلمة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٧٥ إلى ابن المنذر وابن مردويه.
4 سقط مِن النسخ. والمثبت من مصادر التخريج.
5 في م: "رهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout