وُعِدوا، ما [يَأْخُذون حتى] (^١) اليومِ (^٢).
وعلى هذا التأويلِ يَحْتَمِلُ الكلامُ أن يكونَ مُرادًا بالمغانم الثانيةِ المغانمُ الأولى، ويكونَ معناه عندَ ذلك: فأثابهم فتحًا قريبًا، ومغانمَ كثيرةً يَأْخُذونها، وعَدَكم اللهُ أيُّها القومُ هذه المغانمَ التي تَأْخُذونها، وأنتم إليها واصِلون عِدَةً، فجعَل لكم الفتحَ القريبَ مِن فتحِ خيبرَ. ويَحْتَمِلُ أن تكونَ الثانيةُ غيرَ الأولى، وتكونَ الأولى من غنائمِ خيبرَ، والغنائمُ الثانيةُ التي وعَدَهموها مِن غنائمِ سائرِ أهلِ الشركِ سِواهم.
وقال آخرون: هذه المغانمُ التي وعَد الله هؤلاء القومَ هي مغانمُ خيبرَ.
حدَّثني يُونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾. قال: يومَ خيبرَ. قال: كان أبي يقولُ ذلك (^٣).
وقولُه: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في التي عُجِّلَت لهم؛ فقال جماعةٌ: غنائمُ خيبرَ، والمؤَخَّرةُ سائرُ فتوحٍ المسلمين بعدَ ذلك الوقتِ إلى قيامِ الساعة.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾. قال: عجَّل لكم خيبرَ (٢).
1 في م، ت ٢، ت ٣: "يأخذونها إلى".
2 تفسير مجاهد ص ٦٠٨.
3 ذكره القرطبي في تفسيره ١٦/ ٢٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout