حدَّثني يُونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرني عمرُو بنُ الحارثِ، عن بُكيرِ بن الأشَجِّ أنه بلَغه أن الناسَ بايَعوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم على الموتِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "على ما استَطَعتم". والشجرةُ التي بُويع تحتَها بفَجٍّ نحوَ مكةَ، وزعَموا أن عمرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه مرَّ بذلك المكانِ بعدَ أن ذهَبَت الشجرةُ، فقال: أين كانت؟ فجعلَ بعضُهم يقولُ: ههنا. وبعضُهم يقولُ: ههنا. فلما كثُر اختلافُهم قال: سيروا، هذا التكلفُ. فذهَبَت الشجرةُ، وكانت سَمُرةً (^١)، إما ذهَب بها سَيْلٌ، وإما شيءٌ سوى ذلك (^٢).
وقد ذكَرْنا اختلافَ المختلفين في عددِهم، ونَذْكُرُ الرواياتِ عن قائلى المقالاتِ التي ذكَرْناها إن شاء اللهُ تعالى.
حدَّثني يحيى بنُ إبراهيمَ المسعوديُّ، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جدِّه، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، قال: كنا يومَ الحديبيةِ ألفًا وأربعمائة، فبايعنا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم على ألَّا نَفِرَّ، ولم نبايعه على الموتِ. قال: فبايَعْناه كلُّنا إلا الجدَّ بن قيسٍ، اخْتَبأ تحتَ إبطِ ناقتِه (^٣).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال (^٤): أخبَرني القاسمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن
1 = والأثر أخرجه البخارى (٤١٦٢)، ومسلم (١٨٥٩) من طريق قتادة به بنحوه. وأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٣ (الميمنية)، والبخارى (٤١٦٣) - (٤١٦٥)، وابن سعد ٢/ ٩٩، والبيهقى في الدلائل ٤/ ١٤٢، ١٤٣ من طريق آخر عن سعيد بن المسيب بنحوه.
2 في م: "سمراء".
3 ذكره البغوي في تفسيره ٧/ ٣٠٤/ ٣٠٥
4 أخرجه أبو يعلى (١٩٠٨، ٢٣٠١) من طريق الأعمش به.
5 بعده في النسخ: "قال ابن زيد". والمثبت من مصدر التخريج
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout