وقوله: ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾. [يقول تعالى ذكره: فسيقولُ لك ولأصحابك يا محمد هؤلاء المخلَّفون من الأعراب - إذا قلتم لهم: لن تَتَّبعونا إلى الجهاد وقتال العدوِّ بخيبرَ، كذلكم قال اللهُ من قبلُ -: بل تَحْسُدوننا] (^١) أن نُصيب معكم مغنمًا إن نحن شهدنا معكم؛ فلذلك تمنعوننا من الخروج معكم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نُصِيبَ معكم غنائم.
وقوله: ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. يقول تعالى ذكره لنبيِّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه: ما الأمر كما يقول هؤلاء المنافقون من الأعراب؛ مِن أنكم إنما تمنَعونهم من اتباعكم حسدًا منكم لهم على أن يُصيبوا (^٢) معكم من العدوِّ مَغْنَمًا، بل كانوا لا يفقَهون عن اللهِ ما لهم وعليهم من أمر الدين، ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾: يسيرًا، ولو عقَلوا ذلك ما قالوا لرسولِ اللهِ والمؤمنين به وقد أخبروهم عن الله تعالى ذكره أنه حرَمَهم غنائمَ خيبرَ: إنما تمنَعوننا من صحبتكم إليها لأنكم تحسُدُوننا.
يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للمُخَلَّفين من الأغراب عن
1 سقط من: م.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "نصرا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout