مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾.
وأما الفتحُ الذي وعَد الله جلَّ ثناؤُه نبيَّه صلى الله عليه وسلم هذه العِدَةَ على شكرِه إياه عليه، فإنه - فيما ذُكِر - الهُدْنةُ التي جَرَتْ بينَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم [ومشركى] (^١) قريشٍ بالحُدَيْبِيَةِ.
وذُكِر أن هذه السورة أُنْزِلَت على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُنْصَرَفَه عن الحُدَيْبِيَةِ، بعدَ الهدنةِ التي جَرَتْ بينَه وبينَ قومِه.
وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. قال: قضَيْنا لك قضاءً مبينًا (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾: والفتحُ القضاءُ.
حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا بشرُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. قال: الحُدَيْبِيَةَ (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
1 في م: "وبين مشركى".
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٢٥ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٦٩ إلى عبد بن حميد.
3 أخرجه ابن سعد ٢/ ١٠٤ من طريق داود به نحوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout