حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾. قال: هؤلاء المنافقون. قال: والذي أسَرُّوا من النفاقِ هو الكفرُ.
قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾. قال: هؤلاء المنافقون. قال: وقد أراه اللَّهُ إياهم، وأمَر بهم أن يَخرُجوا من المسجدِ. قال: فأبَوا إلا أن تَمَسَّكوا بلا إلهَ إلا اللَّهُ، فلما أبَوا إلا أن تَمَسَّكوا بلا إلهَ إلا اللَّهُ، حُقِنت دماؤُهم، ونكَحوا ونُوكِحوا بها (^١).
وقولُه: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾. يقولُ: ولتَعْرِفَنَّ هؤلاء المنافقين في معنى قولِهم نحوَه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾. قال: قولِهم.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾: لا يَخْفَى عليه العاملُ منكم بطاعتِه، والمخالفُ ذلك، وهو مُجازِى جميعِكم عليها.
يقولُ تعالى ذكرُه لأهلِ الإيمانِ به من أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ولَنَبْلُوَنَّكم أيُّها المؤمنون بالقتلِ وجهادِ أعداءِ اللَّهِ، ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ﴾. يقولُ: حتى يَعْلَمَ حزبِى وأوليائى أهلَ الجهاد في اللَّهِ منكم، وأهلَ الصبرِ على قتالِ أعدائِه، فيَظْهَرَ ذلك لهم، ويُعْرَفَ ذوو البصائرِ منكم في دينِه من ذوى الشكِّ والحَيرةِ فيه،
1 ذكره القرطبي في تفسيره ١٦/ ٢٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout