وأدلتها ومقدَّماتُها. وواحد الأشراطِ شَرَطٌ، كما قال جريرٌ (^١):
ترَى شَرَط المِعْزَى مُهُورَ نسائِهم … وفي شَرَطِ (^٢) المِعْزَى لهن مُهورُ
ويُروى: ترى قَزَمَ المِعَزى. يقالُ منه: أشرَط فلانٌ نفسَه، إذا علَّمها بعلامةٍ، كما قال أوسُ بنُ حُجرٍ (^٣):
فأشْرَط فيها نفسَه وهو مُعْصِمٌ … وألْقَى بأسبابٍ له وتَوَكَّلا
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾: يعنى: أشراطُ الساعةِ (^٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾: قد دنَتِ الساعةُ، ودنا من اللهِ فراغٌ للعباد (^٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾. قال: أشراطُها آياتُها.
وقولُه: ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فمن أيِّ وجهٍ لهؤلاء المكذِّبين بآياتِ اللهِ ذكرَى ما قد ضيَّعوا وفرَّطوا فيه من طاعةِ اللَّهِ إذا جاءَتهم الساعةُ. يقولُ: ليس ذلك بوقت ينفعُهم التذكُّرُ (^٦) والندمُ؛ لأنه وقتُ مُجازاةٍ، لا
1 ديوانه ٢/ ٨٧٦ بالرواية التي سيذكرها المصنف بعد.
2 في الديوان: "قزم".
3 ديوانه ص ٨٧.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٥٠ إلى ابن المنذر، بلفظ: "أول الساعات".
5 في ص، م، ت: ١ "العباد"، عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٥٠ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن مردويه.
6 في ت ٢، ت ٣: "التذكير".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout