إسرائيلَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ قال: لا ينالُ عهدَ اللهِ فى الآخرةِ الظالمون، فأما فى الدنيا، فقد ناله الظالمُ فأَمِن به، وأكَل وأبصَر وعاشَ (^١).
وقال آخرون: بل العهدُ الذى ذكَره اللهُ فى هذا الموضعِ دينُ اللهِ.
ذكرُ من قال ذلك
حُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، قال: قال اللهُ لإبراهيمَ: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾. قال: فعهدُ اللهِ الذى عَهِد إلى عبادِه دينُه. يقولُ: لا ينالُ دينُه الظالمين، ألا ترى أنه قال: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣]. يقولُ: ليس كلُّ ذرِّيتِك يا إبراهيمُ على الحقِّ (^٢).
وحدَّثنى محمدُ (^٣) بنُ جعفرٍ، قال: أخبرَنا يزيدُ، قال: أخبرَنا جُويبرٌ، عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾. قال: لا ينالُ طاعَتى (^٤) عدوٌّ لى يَعْصِينى، ولا أَنحَلُها إلا وَلِيًّا لى يُطيعُنى (^٥).
وهذا الكلامُ وإن كان ظاهرُه ظاهرَ خبرٍ عن أنه لا ينالُ مِن ولدِ إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليه عهدُ اللهِ -الذى هو النبوّةُ والإمامةُ لأهلِ الخيرِ، بمعنى الاقتداءِ به فى الدنيا، والعهدُ الذى بالوفاءِ [به للهِ] (^٦) ينجو فى الآخرةِ مَن وفَّى للهِ به فى الدنيا- مَن كان
1 ذكره ابن كثير فى تفسيره ١/ ٢٤٢ عن إبراهيم.
2 ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ١/ ٢٢٣ عقب الأثر (١١٨٠) معلقا، وينظر تفسير ابن كثير ١/ ٢٤٢.
3 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يحيى".
4 فى م، ت ٢، ت ٣: " عهدى"، وفى ت ١: "عهد".
5 أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١/ ٢٢٣، ٢٢٤ (١١٨٣، ١١٨٥) من طريق جويبر به.
6 فى م، ت ٢: "به"، وفى ت ١، ت ٣: "لله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout