يقول تعالى ذكره: إن الذين قالوا: ربُّنا الله الذي لا إله غيرُه، ثم اسْتَقاموا على تصديقهم بذلك، فلم يَخْلِطوه بشركٍ، ولم يخالفوا الله في أمره ونهيِه: فلا خوفٌ عليهم من فزعِ يومِ القيامةِ وأهوالِه، ولا هم يَحْزنون على ما خَلَّفوا وراءهم بعدَ مماتِهم.
وقولُه: ﴿أَوَلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾. يقولُ تعالى ذكره: هؤلاء الذين قالوا هذا القولَ واستقاموا، أهل الجنة وسكَّانها، ﴿خَلِدِينَ فِيهَا﴾، يقولُ: ماكِثين فيها أبدًا، ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، يقولُ: ثوابًا مِنَّا لهم، آتيناهم ذلك على أعمالهم الصالحةِ التي كانوا في الدنيا يعملونها.
يقول تعالى ذكرُه: ووصَّينا ابنَ آدمَ بوالديه الحُسْنَ في صُحْبته إياهما أيامَ حياتِهما، والبِرَّ بهما في حياتهما، وبعدَ مماتهما.
واختلفت القرأةُ في قراءةِ قوله: (حُسْنًا)؛ فقرأته عامة قرأةِ المدينة والبصرة (حُسْنًا) بضمِّ الحاء (^٢)، على التأويل الذي وصفتُ.
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت: "حسنًا"، وهما قراءتان.
2 وهى قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر، ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٥٩٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout