محمدًا مكتوبٌ في التوراة أنه نبيٌّ، تَجِدُه اليهودُ مكتوبًا عندهم في التوراةِ، كما هو مكتوبٌ في القرآن أنه نبيٌّ.
وقولُه: ﴿فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرتُمْ﴾، يقولُ: فَآمَن عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ، وصدَّق بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به من عندِ اللهِ، واسْتَكْبَرتُم أنتم على الإيمان بما آمَن به عبدُ اللَّهِ بن سَلام معشر اليهود، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، يقولُ: إن الله لا يوفِّقُ لإصابة الحقِّ، وهَدْيِ الطريق المستقيم، القوم الكافرين الذين ظلموا أنفسهم بإيجابهم لها سَخَطَ اللَّهِ بكفرهم به.
يقول تعالى ذكره: وقال الذين جَحَدوا نبوةَ محمد صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل، للذين آمنوا به: لو كان تصديقكم محمدًا على ما جاءكم به خيرا، ما سبَقتُمونا إلى التصديق به، وهذا التأويلُ على مذهب مَن تأوَّل قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾، أنه معنيٌّ به عبد الله بن سلام، فأما على تأويلِ من تأوَّل أنه عُنى به مُشركو قريشٍ، فإنه ينبغى أن يوجَّهَ تأويلُ قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾، أنه عُنِى به مشركو قريشٍ، وكذلك كان يتأوَّلُه قتادةُ، وفى تأويلِه إيَّاه كذلك تركٌ منه تأويله قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾، أنه معنيٌّ به عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾، قال: قال ذاك أناسٌ من
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout